كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

93

التشيع والتحول في العصر الصفوي

عوام المسلمين دون دليل أو هاد . يؤدي هذا الضياع إلى التركيز على اختلافات المذاهب ، وإلى التشبث بالجزئيات في داخلها . . . إن تركيزهم [ العلماء الزائفين ] الدائم على الجزئيات يقود إلى إهمال مشكلة التربية الحقيقية . إنهم مرتاحون لإبقاء معرفة المسلمين في فرض العين محدودة ، مع سماحهم بتطور المعرفة في فرض الكفاية بشكل هائل . بهذه الطريقة ، فإن حجم المعرفة الدنيوية ينمو باطراد قياسا على المعرفة الدينية ، ويسلخ المسلم معظم سنيّ رشده عالما بالدنيا أكثر منه بالدين . لهذا لدينا مسلمون ضعفاء وقادة [ أي علماء ] هزيلون وخطرون ممن يتجمّد علمهم بالإسلام دون مستوى النضج ؛ وبسبب هذا يبدو الإسلام نفسه « متخلفا » و « مشوها » أو يترك حتى « يأسن » « 1 » . وفي حين يحدد العطاس المشكلة من حيث النمو الخاطئ لمعرفة فرض الكفاية - وبالذات العلم ب الفروع - إلى حد تفوقت معه على معرفة فرض العين الأكثر أهمية والذي يصفه في مكان آخر بأنه معرفة الله « 2 » ، يصل المؤلف الشيعي محمد يوسفي إلى نتيجة مماثلة عبر التركيز على التوتر بين الإيمان والإسلام : أكثر المسلمين مسلمون بالاسم والعرف والموقع الجغرافي فحسب : هم لا يتدبرون ولا يتفكرون ، ويأخذون إيمانهم - وهو أدنى أشكال الإيمان - أخذ المسلّمات ولا

--> ( 1 ) erutuF eht fo yhposolihP eht dna msiraluceS , malsI , sattA - lA biuqaN dammahuM deyS . 211 . p , ) 5891 , gnihsilbuP llesnaM , nodnoL ( ( 2 ) . 9 - 77 . pp , . dibI